0


ثمانية أعوام من المراوغة لم تكن عبثًا ولا أخطاء تقدير!!

بل كانت خطة مُحكمة نُفِّذت بهدوء وبخطابٍ مُضلِّل وبشعارات تحالفٍ كاذبة انتهت بإسقاط الجيش اليمني وتمزيق الدولة وفتح الأبواب أمام مشاريع تقسيم واحتلال لا تخدم إلا العدو الأول للأمة.

حاكم أبو ظبي وإخوانه لم يكن شريكًا بل مُحرِّضًا ولم يكن حليفًا! بل أداة تنفيذ بينما كان يُجيد لعب دور  )الشريك في التحالف(! كان يُدار في الخفاء شبكة أذرع مسلّحة ومليشيات مستقدمه تعمل خارج أي إطار وطني وهدفها تفكيك اليمن والسيطرة على موانئه وتحويل جغرافيته إلى منصات تهديد إقليمي تخدم مشروعًا صهيونيًا واضح المعالم.

لم يكن اليمن وحده الضحية ففي ليبيا والسودان قد تكررت الوصفة ذاتها بإشعال الانقسام والعبث بالثروات ونهبها وتفكيك الدولة من الداخل وفتح الطريق أمام فوضى تُدار بالمال والسلاح، لا بالسيادة ولا بإرادة الشعوب.
نتيجة ذلك دماء الأبرياء وتشريد الأسر وتدمير الموانئ وخنق الاقتصاد كل ذلك لتغذية أطماع سياسية ضيقة وغبية لا علاقة لها بالاستقرار ولا بالأمن العربي.

الأخطر من كل ذلك أن هذه التحركات لم تكن معزولة بل تصب في سياق محاصرة أمن المملكة العربية السعودية العصية عبر خلق بؤر توتر وقواعد نفوذ وممرات تهديد ظنّ صانعها واهمًا أن اللعب على الحواف سيمنحه وزنًا أكبر من حجمه الحقيقي.

لكن التاريخ لا يرحم ومن يراهن على تفكيك الجيران سينتهي محاصرًا  بأفعاله المشينة
ومن يعتقد أن المال والمرتزقة يصنعون دولة واهم وسيتعلّم متأخرًا أن الدول تُبنى بالشرعية لا بالغدر والخيانة.

لقد سقط القناع وانكشفت الدوروبات وأصبح واضحًا أن ما جرى في اليمن وما يُراد للسودان ليس إلا فصولًا في مشروع واحد لن يكتب له النجاح لأن الشعوب مهما طال الصمت لا تنسى ولا تغفر لمن خانها.

 

 

إرسال تعليق

نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله

 
الى الاعلى