في الحقيقة والواقع المقاومة التي يرفعها حزب الله غير قادرة على إخفاء الحقيقة التي باتت واضحة لكل متابع !!
فأن المشروع الذي يديره الحزب في لبنان لم يعد
مشروع مواجهة بل مشروع تسليم ممنهج للدولة اللبنانية وفتح أبوابها أمام مخطط
التوسع الذي لطالما حلم به الصهاينة.
لقد تحولت البندقية التي وُجهت يومًا
للاحتلال إلى أداة لاحتلال القرار اللبناني ومصادرة سيادة الدولة وربط مصير شعب
كامل بمحور خارجي تتقاطع مصالحه مع مصالح تل أبيب أكثر مما يظن الساذجون.
فالنتيجة واحدة لبنان ضعيف ومنهك ومفكك
بل وجاهز للابتلاع.
وبدون مواربة فالمقاومة الواهية غطاء للمؤامرة
المشتركة تحت مظلة المقاومة الواهية تم تفريغ الدولة من مضمونها.
وقد تم تعطيل المؤسسات وتجويع الشعب ودفع خيرة
الشباب للهجرة وترك الجنوب ساحة مفتوحة للرسائل الإقليمية.
فكل صاروخ يُطلق بلا استراتيجية وكل حرب تُخاض
بلا أفق هي خطوة إضافية في مخطط إفراغ لبنان من قوته الحقيقية ودولته وجيشه
ومؤسساته.
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه؟؟! من المستفيد من
بقاء لبنان بلا رئيس لسنوات وبلا اقتصاد و بلا جيش قادر على بسط سيادته على كامل
أراضيه؟
طبعاً المستفيد الأول هو العدو الصهيوني الذي
يجد أمامه دولة فاشلة وسلاحًا منفلتًا يمنحه الذريعة الدائمة للعدوان والتوسع تحت
حجة الخطر الأمني.
نعرف أن طهران وتل أبيب وجهان لعملة واحدة في
خداع العرب وهنا تتكشف أخطر حلقات الخداع.
إيران التي تدعي عداء إسرائيل!
وإسرائيل التي تدعي أنها تحارب النفوذ الإيراني! هما في الحقيقة وجهان لعملة
واحدة.
عملة اسمها تفتيت العالم العربي وإبقاء
دُوله في حالة صراع دائم وفراغ استراتيجي.
إيران تُمسك بقرار حزب الله لتبقي جبهة
لبنان مشتعلة متى شاءت وإسرائيل تستثمر هذا الاشتعال لتبرر عدوانها وتوسعها ورفضها
أي حل.
وبين هذا وذاك يسقط لبنان و يُسلمها
قطعة قطعة سيادته تُسلم للخارج اقتصاده يُسلم للانهيار قراره يُسلم لطاولة
المساومات الإقليمية.
إن ما يجري ليس مقاومة بل المقاومة
الحقيقية تبني دولة لا تهدمها تحمي شعبًا لا تتاجر بدمه.
تصون السيادة لا تسلمها. !!
إن ما يجري هو تنفيذ دقيق لمخطط قديم لبنان
الساحة لبنان الورقة لبنان الضحية.
لقد سقط القناع ومشروع تسليم لبنان لم
يعد نظرية بل واقع نشاهده كل يوم.
والتاريخ لن يرحم من تاجر بالأوطان تحت
راية المقاومة الكاذبة.

إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله