للأسف إن ما يحدث اليوم ليس إعلاماً بل هو دعارة إعلامية مكتملة الأركان.
فهناك دويلات صغيرة الحجم كبيرة الحلم والوهم
قررت أن تصنع لنفسها دوراً فجمعت كل ساقط إعلامياً وكل مرتزق لفظته بلاده وكل
متشدق يبحث عن سرير دافئ وميكروفون رخيص في دهاليز دبي وغيرها لتطلقهم علينا ككلاب
تنبح بلا توقف.
هؤلاء لا
يملكون لا مصداقية ولا أمانة فرأس مالهم الوحيد هو اللسان السليط والذمة الواسعة.
منهجهم
واضح ومكشوف وأولها التهجم! من خلاله يهاجمون كل ناجح وكل وطن ثابت وكل مشروع
نهضوي لأن نجاح الآخرين يكشف فشل من يدفع لهم.
ويليها
الفبركة من خلالها يفبركون الوثيقة ويزورون الصورة ويختلقون القصة ثم يصرخون بها
أمام الكاميرا وكأنها وحي منزل فإذا كُشف كذبهم انتقلوا لكذبة جديدة دون حياء ولأمرؤه.
ثالثها
التناقض فاليوم يمدحون من كانوا يشتمونه بالأمس! لأن الشيك تغير والممول تغير فلا
مبدأ ولا موقف فقط أين يُدفع أكثر.!
في الحقيقة
والواقع هذه ليست صحافة هذه عملية دفع ممنهجة لمرتزقة مهمتهم ضخ الأكاذيب في الوعي
العربي وتمويلهم مفتوح واستوديوهاتهم فاخرة وضيوفهم هم نفس الوجوه المحروقة التي
تدور من قناة مشبوهة إلى أٌخرى!
للأسف إن حينما يظن من يمولهم في تلك الدويلات
أنه يشتري نفوذاً وهو في الحقيقة يشتري قمامة إعلامية وسيأتي اليوم الذي تنقلب فيه
هذه القمامة على من جمعها لأن المرتزق الذي يبيع وطنه اليوم سيبيعك غداً بثمن
أعلى.
أما نحن في
المملكة العربية السعودية العظمى لا نرد على النباح ولا ننشغل بالصغائر.
نحن نبني تحالفات استراتيجية تحمي الوطن، ونصنع
معادلات ردع تحفظ الأمن، ونترك لهم استوديوهاتهم الفارغة وضجيجهم الرخيص.
فالمملكة
التي توقع اتفاقيات تعيد رسم خريطة النفوذ لا يلتفت قادتها العظام إلى مرتزقة
باعوا ذممهم على أرصفة الإعلام.
واليوم
تدخل المملكة فصلاً جديداً من قوتها قوة تبني ولا تهدم تردع ولا تعتدي وتثبت
للعالم أن الكبار يعملون بصمت بينما الصغار يصرخون عبر الميكروفونات المستأجرة!
سقط القناع
والمشاهد السعودي والعربي أصبح أذكى من أن تنطلي عليه هذه المهاترات المدفوعة.
من يدفع
للمرتزق ليكذب هو أكذب منه! ومن يستقبل المتشدقين ليهاجموا أوطانهم فهو يعلن إفلاسه
الأخلاقي قبل الإعلامي.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله