صح النوم يا معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية! استيقظت
متأخراً جداً! بعد أن دوّت الصواريخ الإرهابية في سماء المملكة العربية السعودية شهورا وبعد
أن استنكرت شعوب الأرض قاطبة!
وبعد أن وقفت الدول الشريفة و قبائل اليمن والعرب صفاً واحداً مع السعودية لتتكرم
علينا أخيراً ببيان مجاملة متأخراً!
بيان بارد لا يسمن ولا يغني
من جوع الحقيقة فأين كنت يا أمين العرب؟! حين كانت المسيرات الحوثية الإرهابية
تستهدف قبلة المسلمين والرياض وجدة وأبها أين كان صوتك؟
كان الأولى بك أن تكون أول من يستنكر ويعلن النفير وأول من يهجو
الإرهاب وأول من يتضامن بلا تردد مع المملكة التي هي قلب العرب النابض ورئة
جامعتكم التي تتقاضى منها راتبك.
لكن للأسف، صمتّ دهراً ونطقت همساً.
ونحن اليوم نوجه لك سؤالاً مباشراً وصريحاً؟! هل كنت حاضراً أصلاً؟
أم أنك صحوت فجأة من سباتك العميق لتستنكر وتتكرم علينا بوقوفك
المبتور؟
وقوف لا يخدم إلا توحيد المليشيات مع الدولة العظيمة كالمملكة
العربية السعودية بدلاً من أن تدين المليشيا بشكل واضح لا لبس فيه.
يا سيادة الأمين العام أنت في غياهب الفقد السياسي.
الجامعة العربية التي ترأسها أصبحت جسداً بلا روح لأن أمينها لا يعي
دوره التاريخي.
دورك ليس إصدار بيانات بروتوكولية بعد أن تنتهي المعركة ودورك هو أن تكون صوت العرب الضمير
أن تكون درعاً للمملكة
ومصر والخليج واليمن من خلال وظيفتك.
فكيف أصبحت أميناً عاماً وأنت لا تعي دورك؟ وخصوصا أمام مليشيات
خارجة عن القانون!!
المملكة العربية السعودية لا تحتاج إلى مجاملتك المتأخرة فهي أكبر من
بياناتك.
والمملكة يحميها الله ثم شعبها وجيشها وقبائل العرب الشرفاء الذين
أعلنوا النفير العام قبل أن تعلن أنت بيانك.
لكننا كإعلام عربي من حقنا أن نسألك؟! ما فائدة هذا المنصب إذا كان
شاغله آخر من يعلم وآخر من يتكلم؟
إن لم تكن على قدر الأمانة التي حملتها، فاتركها لمن هو أهل لها.
فالعرب اليوم يحتاجون أميناً لا ينام وقت الأزمات.
صح النوم يا أمين العرب..
لكن يبدو أنك لم تصحُ بعد.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله