0

 كنت مستمعاً لنقاش طُرح في أحد البثوث السوشلية التي تجلب من الاشكال ما لله به عليم وكان الحديث حول التصنع والظهور الغير حقيقي للشخصية الواقعية.

 وفي الحقيقة ومن وجهت نضرى أن التصنّع في وسائل التواصل الاجتماعي أصبح ظاهرة شائعة، حيث يلجأ البعض إلى تجميل صورتهم أمام الآخرين بشكل قد لا يعكس حقيقتهم.

لكن هل يمكن اعتبار التصنّع عادة سيئة بالضرورة؟ أم أن له جوانب إيجابية؟

فسرها وبررها البعض أن التصنّع قد يكون أحيانًا وسيلة للتكيف الاجتماعي حيث يسعى الأشخاص لإظهار صورة تعكس ما يطمحون إليه بدلاً من ما هم عليه بالفعل.

 والبعض ألأخر قال قد يكون التصنّع أداة لتعزيز الثقة بالنفس أو حتى لتحفيز الذات على التحسن.

لكن انا أقول أنه عندما يتحول إلى مبالغة في إخفاء الهوية الحقيقية فإنه قد يؤدي إلى فقدان الفرد لذاته الأصلية وحقيقة وشخصيته وقد يخلق فجوة بين الحياة الافتراضية والحقيقة.

فالمبالغة في التصنّع قد تخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا سواء على الشخص ذاته أو على الآخرين الذين يقارنون أنفسهم بصورٍ مثالية يتشدقون بها قد لا تكون في ألأصل واقعية.

 هنا فهذه الظاهرة تؤدي إلى انتشار مشاعر الإحباط وعدم الثقة والرضا عن الذات مما يعزز الهروب إلى عالم افتراضي غير صادق كما هو عليه الحال!!

 انا في ذات السياق لا أنكر أن التصنّع حقيقة اجتماعية لا يمكن إنكارها لكن الاعتراف بوجوده يتطلب فهم دوافعه وتأثيراته.

في بعض السياقات، يكون التصنّع مجرد وسيلة لتقديم صورة منظمة عن الذات، لكنه يتحول إلى مشكلة عندما يؤدي إلى فقدان الأصالة والتأثير السلبي على الصحة النفسية.

قد يكون الحل الأمثل هو تحقيق توازن بين التعبير عن الذات بصدق وبين إظهار الجوانب الإيجابية دون تزييف الواقع.

 في الواقع كل شخص يسعى لتقديم أفضل صورة عن نفسه، لكن الأهم أن تعكس هذه الصورة الحقيقة دون خداع أو مبالغة.

  والابتعاد عن الكذب والولوج الى خداع الأخرين الغير مقتنعين في الأصل أراه هو أنسب الحلول .  والحيث  يقول  قل خيرا أو أصمت 

      الحديث  يطول  ولكن أحببت  أن  أقتصر على ما ذُكر

 

إرسال تعليق

نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله

 
الى الاعلى