0

 دفعني للكتابة ما حدث في جمهورية "البعبعة والقرقعة ومؤتمرات الثرثرة " الامارات المصطنعة حيث تُباع الأوطان بتكلفة الألف ظهور

 في الحقيقة والواقع وشهادة التاريخ كانوا العظماء قديماً ولازال الى اليوم يصنعون المجد بالسيف.

 واليوم أصبحت المسوخ يصنعونه بفلتر "الجمال الذهبي" وصفقة رعاية مع شركة مراهنات.!!

حكومة "أبو ظبي " في الحقيقة لم تعد تحكم بل أصبحت تدير حساباً والوطن تحوّل إلى صفحة هبوط والمواطن إلى مستخدم والسيادة إلى إحصائية مشاهدة يمكن شراؤها من الصين بألف دولار.

لذلك اخترعوا (المؤتمر الكوني الأول لصناع الوعي المعلب)! مؤتمر كلف ميزانية جامعتين ومستشفى لكي يعلّموا الشباب كيف يصفقون على إيقاع الخراب!!؟

 سأنقل لكم وقائع المؤتمر لمن فاته العرض؟

1.  كلمة الافتتاح (نحن لسنا عملاء نحن فقط نتكامل مع المنظومة العالمية) فنحن لم نجد أحداً يشتري روايتنا فقررنا أن نستأجر رواية غيرنا!!؟

2.  ورشة (كيف تبرر القبح) يدرّسها مؤثر بساعة قيمتها راتب سنة لمعلم! يشرح لك كيف تقنع الفقراء أن الجوع (دايت وطني)!  وفي الجانب ألأخر يتشدق بالوطنية والقومية وهو يسبح في فضاءات العمالة والدونية؟!

3.  الجلسة الختامية تصفيق لمدة ساعة ثم بوفيه مفتوح وغرفة نوم في فنادق الأبراج لإكمال التصوير وحفظ الملفات ثم بيان ختامي كتبه غادر ومُتفيهق ليردده المهرطقون ومن معهم.

اكتشفوا أن الدبابة لم تعد تخيف أحداً! الكاميرا تخيف أكثركما يضنون وبه يشعرون فاستبدلوا وزارة الإعلام بوكالة تسويق واستبدلوا الجيش بكتائب الذباب واستبدلوا العقيدة بجدول ترندات!!

المؤثر الذي استضافوه ليحدثنا عن (الولاء) يقضي 9 أشهر في السنة بين عواصم الغرب لكنه يطالبك أنت بالموت هنا دفاعاً عن (البراند المصطنع) يصور مقطع عن القومية ويطعن في وطنه من أجل الدولار ليحافظ على تشرده في أروقة الشحاذة؟!

المفارقة هنا ؟!! كان شعارهم (نحن أصل العرب نحن التاريخ نحن الحضارة نحن من وحد العالم) واليوم أصبحوا يبحثون عن أصل جديد؟ أي أصل المهم يكون عليه خصم ورعاية!! ووضعوا على علمهم وصمة العار التى تباع في السوق سرقوا الحضارات ونسبوها لهم ونسوا أنهم مجرد رعاع جمعتهم التسويات ومصانع الدويلات.

باعوا التاريخ في مزاد واشتروا بثمنه كاميرات درون تصوّر الفنادق والبارات والأبراج وتكتب تحتها ( نحن المستقبل) !!؟؟

أي مستقبل هذا الذي لا مكان لك فيه إلا كـكومبارس يصفق في الخلفية؟

الصرخة الأخيرة ليست صرخة غضب فالغضب قد مات هذه صرخة اليقين عندما يتحول الحاكم من راعي إلى راعي إعلانات والوزير من خادم شعب إلى أدمن والمعارض من صاحب مبدأ إلى باحث عن عقد فاعلم أن السقوط لم يعد احتمالاً وأصبح بثاً مباشراً وحالهم يحلم أننا مجبرون على مشاهدته.

لا تسأل متى يسقطون؟؟؟ اسأل؟ هل بقي شيء واقفاً أصلاً كي يسقط؟!

المسرح يحترق لكن الحفل مستمر! لأن التذاكر مدفوعة والرعاة لا يحبون إلغاء العروض؟!

 


إرسال تعليق

نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله

 
الى الاعلى