#السعودية_العظمى لا تحتاج شهادة من أحد فهي التاريخ حين يُكتب والجغرافيا حين تُرسم والعروبة حين تُمتحن بقيادتها وشعبها ظلت الأخ الكبير الذي يعطف على الصغير والأم التي تلمّ شمل العرب إذا تفرقوا والسند الذي يستند عليه المكسور إذا خذله الجميع.
#السعودية أم العرب وسندهم حين يجوع العربي خبزه من الرياض وحين يخاف
أمنه في ظل سيفها.
وحين يتيه فبوصلته نحو
قبلتها.
من حرب تحرير الكويت إلى إعمار اليمن من دعم مصر في نكستها إلى إنقاذ
اقتصاد باكستان والأردن والسودان ولبنان.
لم تسأل يوماً ما مذهبه؟ ما حزبه؟ ما ولاؤه؟ كانت تعطي بيمينها ولا
تعلم شمالها لأن الكبير لا يمنّ والأم لا تحاسب أبناءها على عقوقهم وقت الشدة.!!
هذا هو قدر السعودية قدر الأخ الكبير أن يحمل وأن يصبر وأن يعفو لأن
العين لا تعلو على الحاجب ولأن النخلة لا تنحني للعاصفة.
وفي زحمة العطف السعودي ظن بعض الأقزام أن طول ظلهم يعني طول قامتهم تلبستهم
العنجهية فبدأوا يغردون خارج السرب يحسبون أن النعيق نشيد وأن التمرد بطولة.
هؤلاء الذين صنعتهم يد السعودية وأطعمتهم من خيرها وكستهم من هيبتها
انقلبوا اليوم.!!
نسوا حجمهم فأصابهم مسّ من
جنون العظمة وأصبحوا يتخبطون كما يتخبطه الشيطان قرارهنا وتراجع هناك تحالف مع
العدو صباحاً وشتم الصديق مساءً.!!
تناسوا أنهم مجرد سطر هامشي في كتاب العرب وأن السعودية هي العنوان
والفهرس والمقدمة والخاتمة. تناسوا أن الدولة لا تُقاس ببرج زجاجي ولا بمطار
ترانزيت بل بتاريخ الدم وثقل القرار ومهابة الموقف.
يا هذاااااا ويا ذااااك العطف ليس ضعفاً لكن للصبر حدود والأخ الكبير
إذا غضب لا يسأل والأم إذا جُرحت لا تلتئم بسهولة.
تغريدك خارج السرب لن يصنع لك سرباً بل سيجعلك وحيداً في صحراء لا ظل
فيها ولا ماء العرب يعرفون من أمهم وسيدتهم والتاريخ يعرف من سنده وعضيده والعالم
كله يعرف من هي القبلة.
أقصى ما تستطيعه أن تشتري ضجيجاً لكنك لن تشتري احتراماً؟! وأن
تستأجر أبواقاً لكنك لن تستأجر هيبة. وأن
تدفع لتصبح ترند لكنك لن تدفع لتصبح قدراً وقيمة!!
السعودية لا تُستفزلأنها أكبر من أن تُستفز ولا تُنافَس لأنها خارج
المنافسة أصلاً فهي الركن والبقية زوايا.
فمن أراد أن يبقى في البيت العربي فليحترم كبيره ومن أراد أن يتمرد
فليبحث له عن نسب جديد وتاريخ جديد وجغرافيا جديدة إن وجدها.
الأخ الكبير يعطف طالما الصغير يعرف حجمه فإذا نسي الصغير نفسه ذكّره
الكبير أنه مجرد صغير ويحتاج الرعاية.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله