لم تكن الحرب المصطنعة والأخيرة بين إيران
والتوأم الأمريكي والإسرائيلي إلا فصلاً من
مسرحية طويلة.
واليوم نسمع عن اتفاق يلوح في الأفق!! لكن
الحقيقة التي يراها كل متابع واعٍ هي لا يوجد في
الأصل خلافا في السابق ولا اتفاق حقيقي ما يجري
هو ترتيب لمرحلة ما بعد الفشل.
وهنا نطرح متسائلين لماذا لا نصدق رواية هذا
الاتفاق المسرحي؟
ففي الحقيقة أن الهدف الحقيقي لم يتحقق منذ
البداية وهو جرّ المملكة العربية السعودية ودول الخليج إلى مستنقع الحرب وقد ارتفع
سقف طموحهم لاستنزاف المنطقة وضرب استقرارها وإعادة رسم
خريطتها المزعومة بالقوة.
وخيب أمالهم هو فشل طموحهم أمام الوعي الخليجي والموقف السعودي الصلب أفشل
المخطط و لم تنجرّ القيادة السعودية ولا العواصم الخليجية إلى الفخ المرسوم رغم كل
الاستفزازات والضغوط.
من أجل ذلك بدأ محور الشر البحث عن بديل ذلك الفشل وعندما أخفقت في تحقيق
هدفهم بالحرب لجئوا إلى اتفاق شكلي يحفظ ماء الوجه ويمنحهم
وقتاً لإعادة التموضع.
إذن ماذا بعد؟ ما الذي يُرتب له في الخفاء؟!!
طبعاً بعد فشل إقحام الخليج عسكرياً ومن أجل تثبيت مكاسب الوكلاء سيُعاد تدوير
الدور للمقاول العربي
وبعض الأطراف والمتعاونين والمقاولين السياسيين.
فالمهمة الجديدة والمكشوفة مسبقاً هو خلق توترات اقتصادية وإعلامية وشق الصف
الخليجي من الداخل وبجهود المقاول الحليف الرئيسي وتعويض الفشل العسكري
بمكاسب على مسرح السلام.
من باب الحصار الناعم للسعودية وحلمهم الطويل الآن هو عزل المملكة وحلفائها
دبلوماسياً واقتصادياً.
يظهر في المشهد ألأخير ضغوطاً تحت عناوين إعادة الإعمار والضمانات الأمنية
والأسواق المفتوحة والهدف هو محاولة تحجيم الدور السعودي القيادي وإجبار
المنطقة على القبول بشروط جديدة.
كل مرحلة تحتاج بعبع كما يعتقدون بعد أن استُنفدت ورقة إيران كورقة تخويف للخليج
وسيُعاد تلميع ملفات أخرى والمطلوب أن تبقى المنطقة في حالة قلق دائم لتبرير
الوجود الأجنبي والتدخل في القرار السيادي.
السؤال الأهم: هل يستطيعون؟
في ظل الوعي الحالي، الجواب: لا. طبعاً
فالشارع الخليجي اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى واللعبة أصبحت مكشوفة
والقيادة السعودية ودول الخليج الحرة أثبتت أنها تقرأ المشهد بعمق وتسبق المخططات
بخطوات.
فأدوات المعنيين القديمة والمستهلكة من إعلام مأجور ومقاولين سياسيين فقدت
مصداقيتها.
وفي الواقع الظاهر أن المعركة انتقلت من الميدان العسكري إلى ميدان الوعي وهم
يراهنون على النسيان! ونحن نراهن على الذاكرة.
وهنا سيضل السؤال مطروحاً؟؟ "ماذا بعد؟؟!!
للإجابة على السؤال فما يحدث وحسب اعتقادي أنه ليس هناك اتفاقاً بل محاولة لإدارة
الهزيمة فما يُخفيه المستقبل هو جولات جديدة من الضغط الناعم والاختراق السياسي
والاقتصادي
قكل ما يريدونه هو خليج ضعيف تابع لكن في ظل الوعي الحاضر فقدرتهم على التنفيذ
تتآكل كل يوم وستسقط كل مؤامراتهم قبل أن تٌنفذ والتاريخ والشواهد كفيلة
بذلك.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله