المؤسف في واقع الناس اليوم يُرى ما يُحزن في بعض المجتمعات من عنف يتزايد وقسوة تتجذر وجفاء يملأ البيوت وتفك يضرب العلاقات.
وللأسف كأن القلوب قد تحجرت وكأننا نسينا دواءً
كان سبباً في صلاح الأمم وهي تلك (الرحمة) محور حديثنا!
وفي الواقع أن الرحمة ليست دمعة تُذرف بسبب موقف
وليست كلمة تُقال في خطبة!
والرحمة منهاج حياة هي الأساس الذي
أراده الإسلام لبناء مجتمع متماسك قوي في الحق لين في التعامل.
وحتى يدرك الإنسان مكانة الرحمة يكفيه أن يعلم
مكانها عند الله.
قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه (إِنَّ
رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي) رواه البخاري.
فإذا كان رب العزة والجلال الذي
يملك كل شيء جعل (الرحمة سابقة على الغضب أفلا نكون نحن أحق أن نسبق بالرفق؟
الرحمة هي التي جعلت النبي ﷺ يصبر على
أذى قومه ويقول (اللهم اهدِي قومي)
وهي التي جعلته يوصي بالجار
واليتيم والضعيف والخادم والحيوان.
فحين تغيب الرحمة من البيت يصبح
سجناً وحين تغيب من المدرسة يصبح تلقيناً بلا تربية وحين تغيب عن الشارع والسوق
والوظيفة يصبح الناس ذئاباً ينهش بعضهم البعض!!؟
واليوم للأسف نرى أباً يقسو وزوجاً
يهجر ومديراً يظلم وجاراً لا يسأل!!؟
وهنا يجب أن نتساءل؟؟ لماذا كثرت الأمراض
النفسية؟ ولماذا تفككت بعض الأسر؟
الجواب بسيط طبعا وهو (لأننا نزعنا
الرحمة من المعادلة في حياتنا وتعاملاتنا)!!
وحتى تستقر حياتنا وننعم بالسعادة
والإستقرار يجب علينا استعادة تلك الرحمة المفقودة والتي لا تحتاج الى قوانين
جديدة بقدر حاجتها الى قلوباً تحيا!
نعم تحتاج أباً يمسح على رأس ابنه ويحنوا عليه ومعلماً
يعذر طالباً وجاراً يتفقد جاره ومسؤولاً يرحم من هم تحت يده.
بالرحمة انتصر الإسلام وأستقرت الأمم
وبالرحمة تُرمم البيوت وبالرحمة يعود للناس إنسانيتهم.
في هذا العالم الذي اشتدت فيه
القسوة كن أنت الرحمة ابدأ ببيتك بكلمتك بنظرتك فالراحمون يرحمهم الرحمن سبحانه
وتعالى
وإذا أردنا لمجتمعنا أن يتعافى
فليس أمامنا إلا أن نُحيي قيمة كادت تموت وهي (الرحمة)
والله المستعان


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله