منذ متى كان الجوع جريمة؟ ومنذ متى أصبح سؤال أين الخبز؟! خيانة يُزجّ بصاحبها في غياهب السجون أو تُشهر في وجهه فوهة البندقية؟
وأي نكسة وصلنا إليها حين أصبحت
كلمة "جاااااوع" تهمة؟
وأي انحطاط هذا الذي جعل الجوع
جريمة يعاقب عليها والفقر خيانة يستحق صاحبها الرصاص؟
نعم الجائع الإرهابي هكذا باتت
تصنفك تلك المليشيات الإرهابية في اليمن التي تلبس عباءة الدين زوراً وتتشدق
بالعروبة كذباً وترفع شعارات رنانة وهي أبعد ما تكون عن أصول العرب ونخوتهم.
هذه المليشيات الحوثية وفي كل مكان
التي لم يكن هدفها يوماً بناء وطن ولا إطعام جائع ولا مداواة مريض.
هدفها واحد لا يتغير تجويع الشعب
وإهدار الدماء واستباحة شرف الحرائر وصناعة الرعب ونهب خيرات البلاد وممارسة
البلطجة التي أفرزتها عقيدتهم ومعتقداتهم المجوسية العفنة.
جوعوا الناس حتى الركوع ولم يشبعهم
كسروا شوكتهم حتى الصمت وقتلوا رجالهم عدواناً.
إنها حربٌ من نوعٍ جديد...
حربٌ لا تُشنّ بالمدافع وحدها، بل
بلقمةٍ تُنتزع، وراتبٍ يُقطع، ودواءٍ يُمنع.
هدفها أن يركع الجائع وأن يصمت
المكسور وأن يبيع الكرامة مقابل كسرة خبز؟!
صنعوا الرعب وأشاعوا البلطجة ونهبوا مقدرات
البلاد ثم خرجوا علينا بخطابٍ خشبي عن الصمود والممانعة والمقاومة
وأي مقاومةٍ هذه التي تقتات على
جوع الأطفال؟
وأي صمودٍ ذاك الذي يُبنى على
أنقاض الكرامة؟
ثم يخرجوا خلف الشاشات ومن خلال
الجحور يخطبون عن الصمود والمقاومة وهم يكدسون ثرواتهم من دم الجائعين.
أين رجال اليمن؟ سؤال يوجع ؟؟!!
وأين النخوة التي كانت عنوان
اليمن؟
ويبقى السؤال الذي يدمي القلب أين
رجال اليمن؟؟؟؟
أين أحفاد تُبّع وحمير؟
أين من دوّخوا الغزاة وكسروا
الطغاة؟؟؟؟
أتراهم أصبحت رجولتهم رهينةً
لحياةٍ بغيضة فرضتها عليهم فوهات البنادق المجوسية؟
أم أن الخوف غلب تلك النخوة والصمت
غلب دوي الصرخة؟
إن اليمن أكبر من أن تُحبس في
زنزانة مليشيا عبثية.
وإن اليمني أكرم من أن يُساوم على
لقمته.
وإن التاريخ لن يرحم من تاجر بدم
الجائع، ومن جعل من المجاعة وسيلة حكم.
كما نعرف أن اليمن لا تُحكم بالجوع
واليمني لا يُشترى برغيف.
وحتما برجالها الأحرار اليمن لن
تبقى حبيسة مشروع طائفي دخيل يريد مسخ هويتها وطمس تاريخها.
ستبقى عبارة الجائع الإرهابي وصمة
عارٍ في جبين من أطلقها.
فالجوع ليس عيباً، والفقر ليس
تهمة.
العيب كل العيب في يدٍ امتدت إلى رغيف اليتيم والإرهاب كل الإرهاب في عقلٍ رأى في تجويع الشعب انتصاراً؟!
وسيأتي اليوم الذي تُكسر فيه هذه
المعادلة المقلوبة ويعود فيه الرغيف حقاً، والكرامة هيبة واليمن لليمنيين.
والله غالب على أمره ولكن أكثر
الناس لا يعلمون.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله