لكل من لا يعي حجم الدولة العظمى في أرض العرب ومصدره وتاريخ الحضارات
ومصدره وأرض الرسالات ومنبعها وقائدة العالم الإسلامي ومحوره أقول له هدي
اللعب فلست سوى بوق مارق عن مسار الفشل وفقدان الحظ والنصيب ..
وليعي أن السعودية ليست ريادتها خياراً بل قدراً فرضه الموقع والتاريخ والعقيدة رغما
عنه.. قدرٌ جعل من هذه الأرض الطاهرة قبلةً لمليار مسلم ومركز ثقلٍ للعالم
العربي والإسلامي ورقماً مؤثراً في ميزان العالم.
منذ أكثر من 300 عام قامت هذه الدولة
على أساس راسخ (كتاب
الله وسنة نبيه).
عقيدةٌ صادقة لم تعرف المساومة ولا
الخيانة ولا المتاجرة بقضايا الأخرين
ولذلك بقيت راسخة رغم كل العواصف وكل محاولات التشويه التي بدأت مع فجر
تأسيسها الأول واستمرت حتى اليوم في أروقة
المؤامرات المقامرة الفاشلة !!
حاولوا كثيراً النيل منها مرة بوصفها
بالتشدد ومرة بالتقصير ومرة باتهامها بالتدخل.
لكن الحقيقة التي يعرفها القاصي
والداني أن المملكة لا تتحرك بردات فعل ولا تسير خلف شعارات.
فسياستها واضحة وثابتة ركيزتها (الإنسان أولاً والاستقرار
بالبناء هدف).
انظر إلى مواقفها الدولية لا تبحث عن محاور ولا عن صراعات تمد يدها للإغاثة قبل أن يُطلب منها وتقود جهود السلام قبل أن
تشتعل الحروب العبثية وتدعم التنمية في كل مكان احتاجها لأنها تؤمن أن أمن الجار
من أمنها واستقرار الأمة من استقرارها.
واليوم ومع رؤية تقود المملكة تحولاً حضارياً غير مسبوق ولا يقتصر دورها على إدارة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن
بل تجاوز ذلك إلى إدارة وجدان مليار مسلم.
هي التي وحدت الصف في القمم وقدمت
المبادرات في المناخ والطاقة والاقتصاد وأصبحت صوت الاعتدال الذي يواجه الغلو
والتطرف.
وأقول وأكرر لكل من يحاول تشويه صورتها!! لقد مضى 300 عام على هذه المحاولات والنتيجة واحدة المملكة تزداد قوة
ورصيدها عند
شعوب المنطقة الشرفاء يزداد احتراماً لأنها لا تُقاس بحملات إعلامية وتقارير سياسية واهية
؟! بل تُقاس بمواقفها.
مواقفها مع القضايا العادلة ومع
المحتاج ومع كل من يبحث عن الأمن.
المملكة لا تطلب الزعامة لتتفاخر ولا تلهث خلف الريادة لتتباهى بل هي تقود لأنها أهلٌ للقيادة بهبة إلهية وتُقدم لأنها الأقدر على
العطاء وتصلح لأن همها الأول بناء الإنسان.
قدر المملكة أن تكون في المقدمة دائماً
وقدر الأمة أن تجد فيها السند وقت الشدة والمرجع وقت الاختلاف.
وسيستمر هذا القدر ما دامت هذه الأرض
بشعبها وحكومتها متمسكة بعقيدتها وملتفة حول قيادتها.
وليخسأ الخاسئون

إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله