في ذاكرتهم الخالدة
يستعيد اليمنيون روح الجمهورية وهي تتقدم لاستعادة صنعاء بعد عقد من الصبر حقناً
للدماء البريئة.
وفي الحقيقة أن 26
سبتمبر لم يكن مجرد تاريخ في ذاكرة اليمنيين وحسب بل هو عقيدة وطنية وميلاد أمة
وشهادة وفاة أبدية لمشروع الإمامة والكهنوتية اليهودية
وإن كان لنا أن نسأل اليوم هل أصبحت ذكرى 26
سبتمبر أيقونة الهلاك؟ فالجواب نعم لكنه هلاك لمن يستحقه وهلاك لمليشيات الفساد
والانقلاب التي اختطفت العاصمة صنعاء وسفكت الدماء واستحلت النساء ونهبت الحقوق وحولتها
إلى سجن كبير.
سيأتي فجر السادس
والعشرين من سبتمبر هذا العام مختلفاً بحول الله فهو يتزامن مع هذه الهجمة الوطنية الشاملة التي
تشنها القوات الحكومية اليمنية الباسلة والشعب الحر لتطهير صنعاء وعودة الدولة.
هذه الهجمة العادلة
من الحكومة اليمنية لم تأتِ غدراً ولم تأتِ انتقاماً لقد سبقها عشر سنوات من الصبر
الاستراتيجي عشر سنوات منحوها لهذه المليشيات للعودة إلى العقل والمنطق ومدوا فيها
حبال الحوار تلو الحوار حقناً للدماء البريئة وصوناً للنسيج الاجتماعي اليمنى
كما أوصاهم بذلك ديننا الإسلامي الحنيف الذي
يقدّم حقن الدم على كل اعتبار.
لكنهم أبوا إلا أن
يثبتوا أنهم مجرد أدوات وظيفية لا يملكون قرارهم ولا يؤمنون بوطن.
واليوم الموعود وكلي
ثقة بالله أزف لكم أن 26 سبتمبر هو صندوق الهلاك الذي سيُغلق إلى الأبد على المرتزقة
والعملاء ومقاولي الحروب الذين باعوا سيادة اليمن في أسواق طهران وتل أبيب!!
إن ما يحدث اليوم ليس
معركة عسكرية فحسب بل هو تصحيح لمسار التاريخ.
فمنذ فجر ثورة 26 سبتمبر 1962 أدرك اليمني أن
حريته لا تقبل المساومة وأن الجمهورية قدره الذي لا رجعة عنه.
لقد حاولوا طمس هذا الشعار وحاولوا تمزيق رايته
فإذا به يعود اليوم أكثر توهجاً وقوة.
ووالله إني أراها رأي
العين وأرى رايات النصر ترفرف في صباح هذا اليوم المجيد.
بل و أرى صنعاء تغتسل
من رجس الكهنوت وتستعيد وجهها الجمهوري العربي الأصيل.
إن 26 سبتمبر هو رمز
اليمن وشعار حريته الخالد ألأبدي ومن ظن أنه قادر على وأد روح سبتمبر في صدور
اليمنيين فهو واهم.
فسبتمبر فكرة، والفكرة لا تموت.
عاشت الجمهورية
اليمنية حرة أبية والمجد والخلود لثوار 26
سبتمبر.


إرسال تعليق
نرحب بك في موقعنا ونشرف برأيك فرأيك يهمنا وفقك الله